الجمعة، 2 ديسمبر 2016

دعاء خالص فرج الله به كربة !

من (العقد الفريد)
«أبو الحسن المدائني قال: لما حج المنصور مر بالمدينة، فقال للربيع الحاجب: عليَّ بجعفر بن محمد؛ قتلني الله إن لم أقتله، فمُطِل به، ثم ألح عليه فحضر، فلما كُشف الستر بينه وبينه ومثَل بين يديه همس جعفر بشفتيه، ثم تقرب وسلم؛ فقال: لا سلم الله عليك يا عدو الله، تُعمِل علي الغوائل في ملكي، قتلني الله إن لم أقتلك؛ قال: يا أمير المؤمنين، إن سليمان صلى الله على محمد وعليه، أُعطِي فشكر، وإن أيوب ابتُلِي فصبر، وإن يوسف ظُلم فغفر، وأنت على إرث منهم، وأحقُّ من تأسّىٰ بهم. فنكّس أبو جعفر رأسه مليّاً وجعفر واقف ثم رفع رأسه فقال: إليَّ أبا عبد الله، فأنت القريب القرابة، وذو الرحم الواشجة، السليم الناحية، القليل الغائلة، ثم صافحه بيمينه وعانقه بشماله وأجلسه معه على فراشه وانحرف له عن بعضه، وأقبل عليه بوجهه يحادثه ويسائله، ثم قال: يا ربيع، عجّل لأبي عبد الله كسوته وجائزته وإذنه. قال الربيع: فلما حال الستر بيني وبينه أمسكت بثوبه؛ فقال: ما أُرانا يا ربيع إلا وقد حُبِسنا؛ فقلت: لاعليك، هذه منّي لا منه؛ فقال: هذه أيسر، سل حاجتك؛ فقلت له: إني منذ ثلاث أدفع عنك وأداري عليك، ورأيتك إذ دخلت همست بشفتيك، ثم رأيتُ الأمرَ انجلى عنك، وأنا خادم سلطان، ولا غِنًى لي عنه، فأحب منك أن تعلمنيه؛ قال: نعم، قلتُ: «اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بحفظك الذي لا يرام، ولا أَهـْلــِكُ وأنت رجائي، فكم من نعمة أنعمتَها عليّ قلَّ لك عندها شكري فلم تحرمني، وكم من بليـّة ابتـُلِـيتُ بها قلّ عندها صبري فلم تخذلني؛ اللهم بك أدرأ في نحره، وأستعيذ بخيرك من شرّه، فإنك على كل شيء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم».

الخميس، 28 مايو 2015

من اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية (108/1-109)
"...قال ابن مسعود رضي الله عنه: (ما دمت تذكر الله فأنت في صلاة وإن كنت في السوق) ، وقال معاذ بن جبل: (مدارسة العلم تسبيح)."